Dans toute initiative entrepreneuriale, qu’elle se situe à un niveau individuel ou collectif, la réussite et l’échec dépendent largement des démarches et des méthodes utilisées, en définitive, et pour être plus précis, de la façon de penser et d’agir dans des situations singulières. Lors d’une création d’entreprise, par exemple, événement qui peut présenter des risques (plus ou moins) élevés, beaucoup d’éléments liés au projet, à l’environnement et aux individus engagés dans le processus sont à prendre en considération. Les informations pertinentes sur l’environnement  (au  sens large), l’opportunité d’affaires,  le marché,  les concurrents sont généralement difficiles à obtenir ou à valider. Or elles peuvent permettre de réduire l’incertitude sur le projet.
Dans ces conditions, la dimension méthodologique, au sens de la manière de prendre en compte les situations et les problèmes, prend une importance telle, qu’aucun entrepreneur potentiel ou avéré ne peut se permettre de la sous-estimer ou de l’ignorer.

1. المدينة كظاهرة سوسيولوجية

تُعدّ المدينة فضاءً اجتماعيًا معقّدًا تتفاعل فيه كثافة سكانية عالية مع تنوّع اجتماعي وثقافي كبير. من منظور سوسيولوجي، تُنتج المدينة أنماطًا جديدة من العلاقات الاجتماعية، وتساهم في بروز الفردانية، وتسارع وتيرة الحياة، وتطوّر البنى الاقتصادية والثقافية. كما تُعدّ مجالًا لظهور ظواهر اجتماعية مثل التفاوتات، التهميش، الهجرة، والسلوك الحضري. وهكذا تصبح المدينة بمثابة "مختبر اجتماعي" يعكس تحوّلات المجتمع الحديث.

2. مفاهيم في الأنثروبولوجيا الاجتماعية للمدينة

تهتم الأنثروبولوجيا الحضرية بدراسة التجارب اليومية للناس داخل المدينة، وكيف يكوّنون علاقاتهم ومعانيهم في الفضاء الحضري. تشمل هذه الدراسة: العلاقات بين الجيران، استعمال الفضاء العام، الطقوس الحضرية، أشكال التضامن، وكيف تُبنى الهويات الحضرية حسب الأحياء أو الجماعات الثقافية. تهدف الأنثروبولوجيا إلى فهم المدينة من الداخل، انطلاقًا من المعيش اليومي، وتُبرز تنوّع الثقافات المدينية وعلاقة الإنسان بالمكان والسلطة والرموز.

3. الشكل الاجتماعي

يشير الشكل الاجتماعي إلى البُنى والأنماط التي تنظّم الحياة الجماعية داخل المدينة. ويتعلق الأمر بكيفية تكوّن المجموعات والعلاقات بين الأفراد، وكيف تتوزع الفئات الاجتماعية داخل الفضاء الحضري. يشمل الشكل الاجتماعي الأحياء، الشبكات الاجتماعية، الطبقات، الجماعات المهنية، والتجمعات الثقافية. وهو شكل ديناميكي يتغيّر بفعل التحضّر، التكنولوجيات الحديثة، والتفاعلات المستمرة. دراسة الشكل الاجتماعي تسمح بفهم آليات الاندماج والإقصاء، والقرب الاجتماعي مقابل المسافة الاجتماعية.

4. أنماط الحياة الحضرية

أنماط الحياة هي مجموع العادات والممارسات اليومية التي تميّز سكان المدن. تتسم هذه الأنماط بسرعة الإيقاع، وتعدد الأنشطة، والاعتماد على الخدمات، والتنقل المستمر، وارتفاع مستوى الفردانية. توفر المدينة فرصًا أكبر للتعليم والعمل والثقافة، لكنها في المقابل تُنتج الضغط النفسي، العزلة، وتفاوتات بين الفئات الاجتماعية. تختلف أنماط الحياة حسب السن، الطبقة الاجتماعية، الجنس، ونوعية الحي (مركز، ضواحٍ، أحياء شعبية…). وهي تعكس التحولات الاجتماعية العميقة في المجتمعات المعاصرة.

5. الرهانات السوسيوسياسية للمدينة

تشكّل المدينة مجالًا تتقاطع فيه السلطات والموارد والصراعات. تتمثل أهم الرهانات السوسيولوجية والسياسية في:

  • الحوكمة الحضرية: تسيير الخدمات العامة، التخطيط، إشراك السكان.

  • العدالة الاجتماعية: المساواة في السكن، النقل، الصحة، التعليم.

  • محاربة الإقصاء والتهميش داخل الفضاء الحضري.

  • التهيئة الحضرية: البيئة، الاستدامة، جودة الحياة، البنية التحتية.

  • الأمن الحضري والتعايش الاجتماعي.

  • الحركات الاجتماعية والاحتجاجات ودور المجتمع المدني.

هذه الرهانات تجعل المدينة فضاءً استراتيجيًا تُصاغ فيه سياسات عمومية وتُتخذ فيه قرارات تؤثّر مباشرة على حياة السكان وتوازن المجتمع الحضري.


     يأتي هذا المقرر من الدروس كدعم للطلبة وذلك تبعا لعرض التكوين في ميدان علوم الأرض و الكون، شعبة الجغرافيا و تهيئة الإقليم تخصص ماستر "تهيئة حضرية"، حيث يتلقى طلبة السنة الثانية ماستر تكوينا تخصصيا يتضمن العديد من المقاييس من أهمها مقياس: "المدينة والتنمية المستدامة" (Ville et développement durable) على شكل محاضرات وأعمال موجهة.

     هذا المقياس الذي يمنح الطالب فكرة حول ما يعرف "بالتعمير المستدام"، حيث يمكن الطالب من الاطلاع على ضرورة إدراج الجانب البيئي في التخطيط الحضري، وذلك في إطار ما يسمى "بالتنمية المستدامة".

    يتضمن هذا المقياس العديد من المحاضرات التي من شأنها منح الطالب العديد من المعارف والمكاسب العلمية التي تمكنه من الاطلاع بإسهاب على مفهوم المدينة، ونشأتها وتطورها، وكذلك علاقتها بمحيطها الخارجي، والعوامل المؤثرة في ديناميكية المجال الحضري بالمدينة.

   كما سيتم التطرق إلى مختلف المفاهيم المتعلقة بالتنمية الحضرية والتنمية المستدامة، البيئة الحضرية ومختلف عناصرها، وكذلك الفاعلين في مجال التنمية الحضرية وتسيير المدينة. كما سيتم الإشارة إلى المقاربات المختلفة في إطار تسيير المدن وتنميتها وخصوصا ما يعرف "بالمقاربة الإيكولوجية" والتي تدخل ضمن الإطار العام للمقاربة التشاركية المبنية على ضرورة مشاركة جميع الفاعلين في المجال الحضري، انطلاقا من القاعدة المتمثلة في السكان وتنظيمات المجتمع المدني، وصولا إلى القمة حيث مصدر القرار المتمثل في مختلف الهيئات الإدارية خصوصا تلك المسؤولة على التخطيط، من خلال سن مختلف القوانين المسيرة للمجال الحضري، والتي تثرجم ضمن ما يعرف "بمخططات التهيئة والتعمير" على جميع المستويات إن كانت محلية أو جهوية وحتى وطنية، وذلك يندرج في الإطار العام لما يعرف "بالحوكمة" و"الحكم الراشد".

     كما سيتم التطرق إلى مختلف المعاهدات الدولية التي صادقت عليها الجزائر، و المتعلقة بالتنمية المستدامة وعقلنة تسييير المدن واستهلاك المجال البحضري، خصوصا مع ندرة العقار بمختلف أشكاله، وكذلك تعرض المدن للعديد من المخاطر و الكوارث الطبيعية والتكنولوجية، والتي كان لها بالغ الأثر على ديناميكية المدينة المعاصرة، يتجلى ذلك في المظاهر و الظواهر السلبية التي أضحت تعاني منها مدننا، أو ما يعرف بمشاكل المدينة.

     سيتم الإشارة كذلك إلى بعض التجارب الدولية في التسيير المستدام للمدن، من خلال التطرق للتجربة الأوروبية، وبعض التجارب العربية الناجحة في هذا المجال.

   بشكل عام تأتي هذه المحاضرات ضمن نسق عام يعالج المدينة المعاصرة ومستقبلها في إطار التنمية المستدامة، وذلك ضمن رؤية مستقبلية لواقع مدننا بما يجعلها فضاءا مميزا يمكننا من التعايش في سلام ويحقق لنا الرفاهية وجودة الحياة الحضرية.  

الدكتور: حسين بولمعيز بن ساعد

تبسة يوم: 11/09/2024


Connaissances préalables recommandées : connaissances en matière de politique d’aménagement

Contenu de la matière : Le contenu de la politique urbaine en Algérie – mode de concertation d'acteurs – Planification stratégique de la ville – formulation des projets d'action sur la ville.

Structures et institutions de gouvernance- les échelles territoriales de l'action urbaine.

" Le contenu de la matière consiste à donner aux étudiants dans un premier lieu une part liée au processus d’urbanisation indicateurs et critères et normes de classification, et évolution spatiotemporelle du phénomène cité avant. Et indicateurs de la métropolisation: Effets d’agglomération et mondialisation de l’économie, - La mesure de la métropolisation: le critère taille – les fonctions économiques supérieures

La stratégie de métropolisation: stimulation  par des politiques d’aménagement du territoire effet conurbation– des métropoles aux régions métropolitaines d’une autre part ". (offre de formation)