وصف مساق: مدخل إلى مجتمع المعلومات

يُقدم هذا المساق رحلة معرفية متدرجة تهدف إلى بناء فهم عميق لطبيعة العصر الرقمي الذي نعيشه. ينطلق المحتوى من المفاهيم التأسيسية المجردة، مروراً بالأوعية والوسائط الناقلة، وصولاً إلى تشكيل الرؤية الكلية للمجتمع الجديد.

أولاً: الهرم المعرفي (من البيانات إلى الحكمة)

يبدأ المساق بتفكيك "التسلسل الهرمي للمعرفة" (DIKW Hierarchy)، حيث يتم توضيح الفروقات الدقيقة والعلاقة التكاملية بين أربعة مفاهيم جوهرية:

  1. البيانات (Data): المادة الخام والحقائق المجردة غير المعالجة.

  2. المعلومات (Information): نتاج معالجة البيانات ووضعها في سياق يمنحها معنى.

  3. المعرفة (Knowledge): استيعاب المعلومات ودمجها مع الخبرات والمهارات لاستخدامها.

  4. الحكمة (Wisdom): أعلى درجات الهرم، وهي القدرة على اتخاذ القرارات الصائبة بناءً على المعرفة المتراكمة.

ثانياً: تطور أوعية المعلومات

ينتقل المساق لدراسة "الحوامل" التي تحفظ وتنقل هذا المحتوى، مستعرضاً التطور التاريخي والتقني:

  • المصادر الورقية: استعراض الأشكال التقليدية (كتب، دوريات، مخطوطات) وخصائصها من حيث الثبات والموثوقية ومحدودية الإتاحة.

  • المصادر الإلكترونية: التحول نحو الرقمنة، ومميزات السرعة، وسهولة التخزين، وقابلية البحث.

  • الإنترنت (شبكة الشبكات): دراسة الإنترنت ليس فقط كأداة تقنية، بل كبيئة حاضنة للمعلومات وبنية تحتية أساسية ألغت الحواجز الزمانية والمكانية أمام تدفق المعرفة.

ثالثاً: الإطار المفاهيمي للمجتمع

في المحور الأخير، يتم توسيع العدسة لتشمل السياق الاجتماعي الشامل:

  • مفهوم المجتمع (Society): تعريف المجتمع بصفته الكيان الذي يضم الأفراد والعلاقات والنظم.

  • مجتمع المعلومات (Information Society):

    • التركيز على تعريف هذا المجتمع الجديد الذي يعتمد على إنتاج المعلومات، تداولها، ومعالجتها كنشاط رئيسي اقتصادي وثقافي.

    • مناقشة سماته الأساسية مثل: انفجار المعلومات، الاعتماد على تكنولوجيا الاتصال، والتحول من اقتصاد الصناعة إلى اقتصاد المعرفة.


مخرجات هذا التسلسل (الهدف من المادة)

يهدف هذا التدرج في الطرح إلى تمكين الدارس من:

  1. التمييز بدقة بين المدخلات التقنية (بيانات) والمخرجات العقلية (حكمة).

  2. المقارنة بين أدوات الماضي والحاضر وفهم تأثير الوسيط على المحتوى.

  3. تحليل البنية الاجتماعية الحديثة وإدراك موقعه كفرد فاعل داخل "مجتمع المعلومات".